الشيخ محمد اليعقوبي
327
خطاب المرحلة
الذي حققه على النفس الأمّارة بالسوء فيواظب على هذه الأعمال التي وُفّق إليها وذاق حلاوة أدائها . وهكذا ينبغي للمؤمن أن يحافظ على كل المكاسب التي يحققها في جهاده مع نفسه مما يُوفّق له في الأزمنة الشريفة - كشهر رمضان - أو الأمكنة الشريفة أو المواسم المباركة كالحج . لاحظوا ما ورد في من حفظ سورة من القرآن الكريم أو آية ثم نسيها وهي عدة روايات معتبرة منها صحيحة أبي بصير قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من نسي سورة من القرآن الكريم مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنة فإذا رآها قال : ما أنتِ فما أحسنك ليتك لي ؟ فتقول : أما تعرفني أنا سورة كذا وكذا ولو لم تنسني رفعتك إلى هذا ) « 1 » . ومن المداومة على العمل إدامة آثاره كالانتهاء عن الفحشاء والمنكر بالنسبة للصلاة قال تعالى ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ( العنكبوت : 45 ) فيجعل المؤمن صلاته نصب عينيه ويتذكرها دائماً لتردعه عن الهم بأي معصية أو منكر ، فهذه مداومة على الصلاة ، وقد وعد الله تعالى بأن ( الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلمّ بذنب ) « 2 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب ( من حفظ القرآن ثم نسيه ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، باب 38 ، ح 14 .